الأربعاء ٢٢ / يوليو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
الموجز
logo وزير الاستثمار يلتقي 30 شركة هندية لبحث فرص التوسع والاستثمارlogo إطلاق مشروع استراتيجي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وتعزيز الصادرات المصريةlogo مدبولي يشهد اتفاقية لتطوير 11 فندقًا ومنتجعًا تعزز السياحة بمصرlogo مصر وباكستان تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتطورات الإقليميةlogo وزير النقل: خطة شاملة لتحديث السكك الحديدية وتطوير النقل الجماعيlogo وزير الطيران يستعرض مع رولز رويس أحدث تقنيات محركات الطائراتlogo مصر وروسيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتطورات المنطقةlogo وزير الاستثمار يلتقي 30 شركة هندية لبحث فرص التوسع والاستثمارlogo إطلاق مشروع استراتيجي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وتعزيز الصادرات المصريةlogo مدبولي يشهد اتفاقية لتطوير 11 فندقًا ومنتجعًا تعزز السياحة بمصرlogo مصر وباكستان تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتطورات الإقليميةlogo وزير النقل: خطة شاملة لتحديث السكك الحديدية وتطوير النقل الجماعيlogo وزير الطيران يستعرض مع رولز رويس أحدث تقنيات محركات الطائراتlogo مصر وروسيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتطورات المنطقة

ماسبيرو.. حلم الأمس، وإبداع اليوم، وصناعة الغد

ماسبيرو.. حلم الأمس، وإبداع اليوم، وصناعة الغد

لا نبالغ إطلاقًا إذا قلنا إن مبنى ماسبيرو يمثل رمزًا للحلم والجمال، ليس في مصر والعالم العربي فحسب، بل على مستوى العالم بأسره؛ نظرًا لتاريخه العريق وما قدمه -ولا يزال يقدمه- من خدمات إعلامية، وفنية، وثقافية، وسياسية، اتسمت دائمًا بمعاني الإبداع والارتقاء بالإنسانية.

​ومن هذا المنطلق، حظي ماسبيرو باهتمام متواصل من الدولة المصرية التي حرصت على دعم هذا الصرح العريق، رغم ما تفرضه الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمتغيرات البيئية والسياسية والإعلامية من تحديات متزايدة أمام المؤسسات الوطنية.

​ومع تسارع هذه المتغيرات، تبرز ضرورة أن يواكب ماسبيرو العصر من خلال عملية شاملة للتطوير والتحديث، تتبنى مفاهيم الإدارة الحديثة، وتستند إلى إرادة جماعية جادة تتسم بالحزم والمرونة، وتعمل وفق منهج علمي واضح، وبصبر واستمرارية، من أجل استعادة مكانته ودوره الريادي.

​وفي هذا الإطار، يشرفني أن أطرح رؤية سبق أن تقدمت بها منذ سنوات وحظيت بتقدير اللجنة العلمية لنيل درجة الدكتوراه في الإذاعة والتليفزيون، وتتحدد أبرز ملامحها في عدد من المحاور الرئيسية:

​المحاور الرئيسية للتطوير

​أولًا: مواكبة المتغيرات العالمية والإقليمية والمحلية

​ضرورة مراعاة متغيرات العولمة والبيئة، والنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، والانفتاح الواعي عليها، بما يضمن قدرة ماسبيرو على التفاعل معها والاستفادة منها، وتحويلها إلى فرص حقيقية للتطوير والنمو.

​ثانيًا: تطوير مدخلات مؤسسة ماسبيرو

​يتطلب التطوير العمل على تحديث المدخلات التشريعية، والتنظيمية، والبشرية، والهندسية، والمالية، والمادية، والإدارية. ويشمل ذلك:

  • ​تحديث اللوائح والقوانين وإعادة النظر في الهيكل التنظيمي للهيئة لتحقيق الكفاءة والمرونة.
  • ​الاستفادة من الكفاءات الشابة وأصحاب الخبرات من أصحاب المعاشات؛ فالإعلامي -في جوهره- مبدع وصاحب خبرة، ولا تتوقف قدرته على العطاء ببلوغه سن التقاعد.
  • ​حسن استثمار الأصول والإمكانات الهندسية والمادية والمالية.
  • ​اختيار أفضل العناصر لتولي المواقع الإدارية وفق معايير الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز، بعيدًا عن أي اعتبارات لا تخدم المصلحة العامة.

​ثالثًا: التطوير المستمر للإنتاج البرامجي والفني

​الارتقاء بمختلف عناصر العمل الإذاعي والتليفزيوني، بدءًا من الفكرة، والإعداد، والتقديم، والإخراج، مرورًا بالتحرير، والكتابة، والتصوير، والديكور، والموسيقى، والمونتاج، وصولًا إلى المنتج النهائي. ويجب أن يستند هذا التطوير إلى الالتزام بالمقتضيات العلمية والمهنية لكل قالب إنتاجي، ومواكبة التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام.

​رابعًا: إنشاء جهاز لمراقبة جودة الإنتاج

​تأسيس جهاز متخصص تقتصر مهمته على وضع معايير واضحة للجودة، ومتابعة الالتزام بها، وتقييم المحتوى بصورة مستمرة، بما يضمن الحفاظ على المستوى المهني والفني الذي يليق بتاريخ ماسبيرو ويعزز ثقة الجمهور.

​خامسًا: تحليل عناصر القوة والضعف والفرص والتهديدات

​دراسة عوامل البيئة الداخلية والخارجية لماسبيرو (تحليل SWOT)، ووضع خطط عملية للاستفادة من نقاط القوة والفرص، ومعالجة نقاط الضعف، ومواجهة التحديات والتهديدات وفق رؤية استراتيجية متكاملة.

​سادسًا: حسن إدارة الوقت

​اعتبار الوقت أحد أهم عناصر النجاح المؤسسي، والعمل على تحويله إلى قيمة مضافة حقيقية من خلال التخطيط الجيد، وسرعة اتخاذ القرار، والانضباط في تنفيذ البرامج والمشروعات في التوقيتات المحددة.

​الخاتمة

​وفي الختام، يمتلك السيد رئيس الجمهورية إرادة قوية لتطوير مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها ماسبيرو؛ ومن هنا تبرز أهمية أن تعمل إدارة الهيئة الوطنية للإعلام على بناء إرادة جماعية صلبة للإصلاح الشامل، تستثمر الطاقات والخبرات، وتفتح المجال أمام الكفاءات والمبدعين.

​فماسبيرو ليس مجرد مبنى أو مؤسسة إعلامية، بل هو جزء أصيل من ذاكرة مصر ووجدانها وقوتها الناعمة. ومن ثم، فإن تطويره والحفاظ على دوره يعدان مسؤولية وطنية ومهنية تفرضها حتمية التغيير ومتطلبات العصر.

​ويبقى الأمل أن يستعيد ماسبيرو كامل بريقه وتأثيره، وأن يظل عنوانًا للحلم، والجمال، والإبداع، والسلام الإنساني، مواصلًا أداء رسالته في خدمة مصر بما يليق بتاريخها ومكانتها العالية بين الأمم.


                بقلم د.على مبارك 

خبير الإعلام والإدارة ووكيل وزارة

   بالهيئة الوطنية للإعلام بالمعاش